فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 5060

العاشرة: جواز [كون] [1] تعليم القرآن صداقًا، ويلزم منه جواز الاستئجار لتعليمه، وبجوازه قال الشافعي [2] وعطاء والحسن بن صالح ومالك وإسحاق وغيرهم.

وبمنعه قال الزهري وأبو حنيفة وجماعة [3] ، وهذا الحديث مع

= (1785) ، والنسائي (8/ 172) ، وأبو داود (4223) .

(1) في هـ ساقطة.

(2) الأم (5/ 59) .

(3) قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (16/ 81، 83) :

وفي هذا الحديث -أيضًا- دليل على أن تعليم القرآن جائز أن يكون مهرًا؛ لأنه قال للرجل:"التمس ولو خاتمًا من حديد"، فلما لم يقدر عليه، قال له:"هل معك من القرآن شيء؟"، فذكر له سورًا، فقال:"قد زوجتكها على ما معك من القرآن".

وهذا موضع اختلف فيه الفقهاء.

فقال مالك، وأبو حنيفة، وأصحابهما: لا يكون تعليم القرآن مهرًا.

وهو قول الليث بن سعد، والمزني صاحب الشافعي.

وحجة من ذهب هذا المذهب أن الفروج لا تستباح إلَّا بالأموال، لذكر الله -تعالى- الطول في النكاح.

والطَّول: المال، والقرآن ليس بمال، لأن التعليم يختلف، ولا يكاد يُضبط، فأشبه الشيء المجهول.

قالوا: ومعنى قوله ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"قد أنكحتك على ما معك من القرآن إنما هو على جهة التعظيم للقرآن وأهله، لا على أنه مهر، وإنما زوجه إياها لكونه من أهل القرآن كما روي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوج أبا طلحة أم سليم على إسلامه؛ لأنه أسلم، فتزوجها."

وقد ذكرنا الخبر بذلك في التمهيد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت