فهرس الكتاب

الصفحة 4300 من 5060

الوجه الثالث: في تبيين المبهم الواقع فيه وهو الوكيل، وقد أسلفنا أنه عياش بن أبي ربيعة المخزومي، واسم أبي ربيعة عمرو.

الوجه الرابع: في تبيين ألفاظه ومعانيه:

فقولها:"طلقها"، هو الصحيح الذي رواه الحفاظ، واتفق على روايته الثقات على اختلاف ألفاظهم:"أنه طلقها ثلاثًا"أو"البتة"أو"آخر ثلاث طلقات"، وجاء في آخر"صحيح مسلم"في حديث الجساسة ما يوهم أنه مات عنها، فإنه روى بإسناده عن فاطمة بنت قيس، فقالت: نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يومئذٍ، فأُصيب في الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما تأيمت خطبني"، الحديث. قال العلماء: ليست هذه الرواية على ظاهرها، بل هي وهم أو مؤولة على أن معناها أصيب بجراحة أو في ماله أو نحو ذلك، لا أنه مات في الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل إنما تأيمت بطلاقه البائن، كما ذكره مسلم هنا وهناك، وكذا ذكره المصنفون في جميع كتبهم."

وقد اختلفوا في وقت وفاة زوجها. فقيل: مع على عقب طلاقها باليمن، حكاه ابن عبد البر، وقيل: بل عاش إلى خلافة عمر، حكاه البخاري في"تاريخه" [1] .

وقولها:"طلقها البتة"، وفي لفظ:"ثلاثًا"، فيه رواية ثالثة:"أنه طلَّقها آخر ثلاث تطليقات"، ورابعة:"أنه طلَّقها طلقة كانت"

(1) التاريخ الكبير (8/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت