فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدها: هذا وبه قال ابن عباس وأحمد عملًا بهذا الحديث، وهو قول الأكثرين في السكنى، كما حكاه البغوي في"شرح السنة" [1] وفي النفقة كما حكاه عنهم الشيخ تقي الدين [2] .
ثانيها: يجبان، [وبه قال عمر بن الخطاب وأبو حنيفة[3] .
ثالثها: تجب السكنى دون النفقة] [4] ، وبه قال مالك والشافعي وآخرون، لقوله تعالي: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [5] .
والجواب عن حديث فاطمة [هذا] [6] : أن أكثر الرواة لم يذكروا فيه"ولا سكنى"، على أنها مرسلة على ما قاله
(1) شرح السنة للبغوي (9/ 293) .
(2) إحكام الأحكام (4/ 238) ، والاستذكار (18/ 69) ، مستدلين بقوله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة:"ليس لكِ عليه نفقة".
(3) انظر: الاستذكار (18/ 70) ، وحجتهم في ذلك أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود قالا في المطلقة ثلاثًا: لها السكنى والنفقة ما كانت في العدة. وأيضًا قال عمر: المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة ما دامت في العدة.
ومن حديث فاطمة، قالت: طلقني زوجي ثلاثًا، فجئت النبي - صلى الله عليه وسلم - , فسألته فقال:"لا نفقة لكِ، ولا سكنى"قال: فذكرت ذلك لإِبراهيم، فقال: قال عمر بن الخطاب: لا ندع كتاب ربنا، وسنة نبينا لقول امرأة"، وقول عمر أيضًا أنه كان يقول: لا يجوز في دين المسلمين قول امرأة، وكان يجعل للمطلقة ثلاثًا: السكنى، والنفقة."
(4) في هـ ساقطة.
(5) سورة الطلاق: آية 6.
(6) في هـ ساقطة.