فهرس الكتاب

الصفحة 4311 من 5060

=وإسناده قوي، وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة فادحة. اهـ، محل المقصود.

قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (18/ 80، 82) : ففي هذا الحديث نهيه عن نظرهما إلى ابن أم مكتوم، وفي حديث فاطمة إباحة نظرها إليه.

ويشهد لحديث نبهان هذا ظاهر قول الله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [النور: 31] ، كما قال: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور:30] .

ويشهد لذلك من طريق المغيرة أن نظرها إليه كنظره إليها.

و [قد] قال بعض الأعراب: لأن ينظر إلى وليتي عشرة رجال خير من أن تنظر هي إلى رجل واحد.

ومن قال بحديث فاطمة احتج بصحة إسناده، وأنه لا مطعن [لأحد من أهل] العلم بالحديث فيه، وقال: إن نبهان -مولى أم سلمة- ليس ممن يحتج بحديثه، وزعم أنه لم يرو إلَّا حديثين منكرين.

أحدهما: هذا.

والآخر: عن أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي به كتابه، احتجبت منه سيدته.

ومن صحح حديث نبهان، قال: إنه معروف، وقد روى عنه ابن شهاب، ولم يأت بمنكر.

وزعم أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحجاب [لسن] كسائر النساء. قال الله -عز وجل-: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ. . . .} الآية [الأحز اب: 32] .

وقال: إن نساء النبي -عليه السلام- لا يكلمن إلَّا من وراء حجاب متجالات كن، أو غير متجالات. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت