فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 5060

أحدها: إنها بالألف مطلقًا.

ثانيها: إنها بالنون مطلقًا.

ثالثها: إن كانت عاملة فبالنون، وإن كانت ملغاة فبالألف.

الوجه الرابع: في فوائده:

الأولى: الوعيد الشديد على فاعل ذلك.

الثانية: اختلف أهل العلم فيما إذا ادعى على غريمه شيئًا فأنكره وأحلفه ثم أراد إقامة البينة عليه بعد الإِحلاف هل له ذلك؟ على قولين:

أحدهما: لا. وهو قول للشافعي.

والثاني: نعم، وهو قول مالك، إلَّا أن يأتي بعذر في تركه إقامة البينة يتوجه له وربما تمسكوا بقوله -عليه الصلاة والسلام-"شاهداك أو يمينه". وفي حديث آخر:"ليس لك إلَّا ذلك"رواه مسلم من حديث وائل بن حجر، وهو من أفراده. ووجه الدليل منه أن"أو"تقتضي أحد الشيئين فلو أجزنا إقامة البينة بعد التحليف لكان له الأمران معًا -أعني اليمين , وإقامة البينة- مع أن الحديث يقتضي أنه ليس له إلَّا أحدهما.

قال الشيخ تقي الدين [1] : وقد يقال في هذا: إن المقصود من الكلام نفي طريق أخرى لإِثبات الحق فيعود المعنى إلى حصر الحجة في هذين الجنسين -أعني البينة واليمين- إلَّا أن هذا قليل النفع

(1) إحكام الأحكام (4/ 401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت