فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 5060

السلف من أن الأفضل الحجر، حكاه النووي في شرحه [1] ، قال: وربما أوهم كلام بعضهم أن الماه لا يجزئ.

قلت: وبه صرَّح القاضي والقرطبي [2] فقالا: فيه حجة على من كره الاستنجاء بالعذب؛ لأن ماء المدينة عذب، تعلقًا بأنه

مطعوم، وليس بشيء، لأن الماء ليس من قبيل المطعوم.

قلت: ومذهب جمهور السلف والخلف والذي أجمع عليه أئمة الفتوى من أهل الأمصار أن الأفضل أن يجمع بين الماء والحجر [فيقدم الحجر] [3] أولًا ثم يستعمل الماء، فتخف النجاسة ويقل مباشرتها بيده [ويكون] [4] أبلغ في النظافة [5] فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل لكونه يزيل عين النجاسة وأثرها والحجر يزيل العين دون الأثر، لكنه معفو عنه في حق نفسه وتصح الصلاة معه كسائر النجاسات.

الحادي عشر: الألف واللام في (الماء) تحمل على المعهود وهو المطلق المحدود في كتب الفقه، فلو استنجى [بغيره] [6] من المائعات لم يصح، ويتعين بعده الاستنجاء بالماء ولا يجزيه الحجر، وأجرى صاحب البيان من أصحابنا خلافًا في ذلك وهو غلط.

(1) انظر: شرح مسلم (3/ 163) .

(2) المفهم (2/ 615) .

(3) زيادة من ن ب ج.

(4) في ن ب (وتكون) .

(5) راجع: ت (3/ 485) .

(6) في ن ج (أنه) ، وساقطة من ن ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت