فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 5060

"تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه" [1] ، وجاء أن بعضهم ضمه القبر أو ضغطه فسئل [أهله عنه] [2] فذكروا أنه كان فيه تقصير في الطهور.

التاسع: قوله عليه السلام:"وما يعذبان في كبير". فيه [3] تأويلات:

أحدها: ليس بكبير عندكم، وهو عند الله كبير، ومعناه أنه كبير في الذنوب وإن كان صغيرًا عندكم، يدل عليه رواية البخاري في كتاب الأدب [4] في باب: النميمة من الكبائر (وإنه لكبير كان أحدهما .. إلى آخره) وذكره هنا بلفظ:"وما يعذبان في كبير، بلى"أي بلى إنه كبير عند الله، مثل قوله تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) } [5] . وسبب كبرهما أن عدم التنزه من البول يلزم منه بطلان الصلاة، وتركها كبيرة بلا شك، والمشي بالنميمة والسعي بالفساد من أقبح القبائح لا سيما مع قوله:"كان يمشي بالنميمة"بلفظ كان التي هي للحال المستمرة غالبًا.

ثانيها: أنه ليس بأكبر الكبائر وإن كان كبيرًا، إذ الكبائر متفاوتة

(1) أخرجه الدارقطني (من 47) ، والآجري في الشريعة (362، 363) ، والحاكم (1/ 183) ، وأحمد في مسنده (2/ 326، 388، 389) ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة. ووافقه الذهبي.

(2) زيادة من ن ب ج.

(3) في ن ب زيادة (ثلاث) .

(4) حديث رقم (6055) .

(5) سورة النور: آيه 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت