فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 5060

فيحمل كبير على أكبر، ويكون المراد به الزجر والتحذير لغيرهما، أي لا يتوهم [1] أن التعذيب لا يكون إلَّا في الكبائر الموبقات، فإنه يكون في غيرهما [2] .

ثالثها: أنه ليس كبيرًا في زعمهما دون غيرهما.

رابعها: أنه ليس كبيرًا تركه عليهما، إذ التنزه من البول وترك النميمة لا يشق، قال [المازري] [3] : الذنوب تنقسم إلى ما يشق تركه طبعًا كالملاذ المحرمة، وإلى ما ينفر منه طبعًا كتناول السموم، وإلى ما لا يشق تركه طبعًا كالغيبة والبول.

خامسها: أن النميمة من الدناءات المستحقرة بالإِضافة إلى المروءة ولذلك التلبس بالنجاسة لا يفعله إلَّا حقير الهمة، فلعل قوله:"وما يعذبان في كبير"إشارة إلى حقارتهما بالنسبة إلى الذنوب، وفي صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة:"عذابًا شديدًا في ذنب هين".

سادسها: أنه يحتمل أن جبريل عليه السلام نزل عليه إثر هذه الكلمة وأعلمه أن ذلك كبير فقاله، حكاه ابن التين في شرح البخاري.

(1) في ن ب زيادة (أحد) .

(2) استدلَّ ابن بطال برواية الأعمش على أن التعذيب لا يختص بالكبائر بل قد يقع على الصغائر، قال: لأن الاحتراز من البول لم يرد فيه وعيد، يعني قبل هذه القصة. اهـ.

الفتح الرباني.

(3) في الأصل ون ب (الماوردي) ، وما أثبت من ج، انظر: المعلم (1/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت