فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 5060

اختص الرفيق به، ويقوي هذا ما ورد في الروايات:"وألحقني بالرفيق"ولم يصفه بالأعلى، وذلك دليل أنه المراد بلفظ الرفيق.

ويحتمل أن يعم الأعلى وغيره، ثم ذلك على وجهين:

أحدهما: أنه يختص [الرفيقان] [1] معًا بالمقربين المرضيين، ولا شك أن مراتبهم متفاوتة، فطلب عليه الصلاة والسلام أن يكون

في أعلى مراتب الرفيق وإن كان الكل من السعداء المرضيين.

الثاني: أن يطلق"الرفيق"بالمعنى الوضعي الذي يعم كل رفيق، ثم يخص منه"الأعلى"بالطلب، وهو مطلق المرضيين، ويكون"الأعلى"بمعنى العالي، ويخرج عنه غيرهم، وإن كان [اسم] [2] "الرفيق"منطلقًا عليهم، قال الفاكهي، والوجه الأول أليق بمحله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال ابن العطار: وما ذكر من المجوزات في الرفيق الأعلى هو إذا لم يكن فيه بيان منه - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت البيان فيه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"أغمي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأسه في حجري فجعلت أمسحه وأدعو له بالشفاء، فلما أفاق قال عليه الصلاة والسلام: لا بل أسأل الله الرفيق الأعلى مع جبريل وميكائيل واسرافيل" [3] رواه ابن حبان في صحيحه بإسناده الصحيح [4] .

(1) في الأصل (الفريقان) ، والتصحيح من إحكام الأحكام (ص 291/ م 1) .

قال الصنعاني: المذكور أحدهما بالمنطوق والآخر بالمفهوم، الرفيق الأعلى، والرفيق غير الأعلى ... إلخ.

(2) في ن ب ساقطة.

(3) ابن حبان (8/ 199) .

(4) في ن ب زيادة (وهو كما قال) ، وروى أيضًا في صحيحه (8/ 199) عنها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت