أن المنعم عليهم في الفاتحة هم المذكورون في الآية السالفة التي في سورة النساء.
قال الشيخ [1] : ويجوز أن يكون (الأعلى) من الصفات اللازمة التي ليس لها مفهوم يخالف المنطوق، كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} [2] وليس ثمة داع إلهًا آخر له به برهان، وكذلك {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [3] ولا يكون قتل النبيين إلَّا بغير الحق، كذا ذكره [الشيخ] [4] ، والزمخشري [5] يخالفه فإنه قال: إن قلت: قتل الأنبياء لا يكون إلَّا [بغير] [6] حق، فما فائدة ذكره؟
قلت: معناه أن قتلهم بغير حتى عندهم [لأنهم] [7] لم يقتلوا ولم يفسدوا في الأرض ولا استوجبوا القتل بسبب يكون شبهة [لهم] [8] ومستندًا، بل نصحوهم ودعوهم إلى ما ينفعهم فقتلوهم، ولو أنصفوا من أنفسهم لم يذكروا وجهًا يوجب عندهم القتل.
ثم قال الشيخ: فيكون"الرفيق"لم يطلق إلَّا على الأعلى الذي
(1) إحكام الأحكام مع الحاشية (1/ 290) .
(2) سورة المؤمنون: آية 117.
(3) سورة آل عمران: آيه 21.
(4) زيادة من ن ب ج.
(5) الكشاف (1/ 72) مع اختلاف في بعض الكلمات.
(6) في ن ب (لغير) .
(7) زيادة من ن ب.
(8) زيادة من ن ب.