خامسها: يجوز للمسافر دون الحاضر.
سادسها: عكسه، وكل هذا الخلاف مردود، وقد نقل ابن المنذر في كتابه (الإِجماع) [1] إجماعَ العلماء على الجواز، ودليله
الأحاديث المستفيضة فيه فعلًا، حضرًا وسفرًا، وأمره بذلك وترخيصه فيه واتفاق الصحابة فمن بعدهم عليه.
قال الإِمام أحمد: ليس في قلبي منه شئ، فيه أربعون حديثًا عن [أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [2] ما رفعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما وقفوا. وقال [الميموني] [3] عن أحمد: سبعة وثلاثون صحابيًا، وفي رواية الحسن بن محمد عنه: أربعون، وكذا قال البزار في مسنده، وقال ابن أبي حاتم: أحد وأربعون، وقال ابن عبد البر [4] : روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة وأنه استفاض وتواتر.
قلت: وبلغتهم في [تخريج] [5] أحاديث الرافعي إلى ثمانين صحابيًا فاستفده منه فإنه من المهمات.
وقال ابن المنذر [6] : روينا عن الحسن البصري: حدثني
(1) الإِجماع (35) . تح/ د/ صغير حنيف.
(2) في ن ب (عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(3) في ن ب (المأموني) .
(4) التمهيد (11/ 137) ، والاستذكار (2/ 239) .
(5) في ن ب (تخريجي) .
(6) الأوسط (1/ 430) ، والاستذكار (2/ 239) ، والمجموع (1/ 477) .