فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 5060

الخامس: قوله:"مَذَّاء"أي كثير المذي وهو بفتح الميم وتشديد الذال المعجمة على الأفصح، وبالمد صيغة مبالغة على زنة فعال كضراب من الضرب، وفي رواية لأبي داود [1] والنسائي [2] وابن حبان [3] بعد مَذَّاء"فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -أو ذُكر له- فقال: لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل".

[ومعنى] [4] "فضخت"بالفاء والخاء المعجمة: دفقت، وفي سنن البيهقي [5] من حديث ابن جريج عن عطاء أن عليًّا"كان يدخل في إحليله الفتيلة من كثرة المذي".

السادس: قوله"فاستحييت"هذه اللغة الفصيحة فيه بيائين، ويقال (استحيت) أيضًا بياء واحدة.

السابع: المراد بالحياء هنا: تغير وانكسار يعرض للإِنسان من تخوف ما يعاتب به أو يذم عليه، وأما الحياء الشرعي الممدوح عليه الذي لا يأتي إلَّا بخير فهو: رؤية النعم ورؤية التقصير فيتولد

(1) أبو داود، عون المعبود، رقم (203) .

(2) النسائي (1/ 112) .

(3) ابن حبان (1107) .

(4) زيادة من ن ب.

(5) السنن للبيهقي (1/ 356) ، ولفظه: قال كان عليًّا رجلًا مذاء فكان يأخذ الفتيلة فيدخلها في إحليله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت