فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سر الأول: فلأن الخبر يستلزم ثبوت مخبره ووقوعه إذا كان مبينًا، بخلاف الأمر فإذا عبر عن الأمر بلفظ الخبر كان ذلك آكد، لاقتضائه الوقوع حتى كأنه واقع، ولذلك اختير [الدعاء بلفظ] [1] الخبر تفاؤلًا بالوقوع، وأما سر الثانى: فلأن الأمر شأنه أن يكون بما فيه داعية للأمر، وليس الخبر كذلك فإذا [عبر] [2] عن الخبر بلفظ الأمر أشعر ذلك بالداعية فيكون ثبوته وصدقه أقرب.
الرابع عشر: في الحديث أن المذي لا يوجب الغسل وهو إجماع.
الخامس عشر: فيه أيضًا أنه ناقض للوضوء وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد والجماهير قالوا: [ويوجوب] [3] الوضوء. وقال الفاكهي: لا أعلم بين الأمة في نقض الوضوء به خلافًا، ثم قال بعدُ بورقة: سلس المذي عند مالك لا يوجب الوضوء ولا ينقضه، قال: [فإن] [4] كان يعتريه المذي لطول عزبته وهو قادر على رفعه بالنكاح والتسري فلم يفعل فالمشهور إيجاب الوضوء، وإن لم يقدر فإن كان يلازم ولا يفارق فلا يجب الوضوء ولا يستحب، وقيل: يستحب، وإن استوت ملازمته ومفارقته فقولان، وإن كان
(1) في ن ب (للدعاء لفظ) .
(2) في ن ب (غير) .
(3) في ن ب (يوجب) .
(4) في ن ب (وإن) .