فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الغسل بأن غسل النجاسة المغلظة لا بد منه ولا يكتفي فيها بالرش الذي هو دون الغسل.
قلت: إطلاقه النجاسة المغلظة على نجاسة المذي خلاف الاصطلاح.
الثالث عشر: قوله"يغسل ذكره"هو برفع اللام، هذا هو المشهور في الرواية كما قال الشيخ تقي الدين [1] ، وهو خبر بمعنى الأمر واستعماله بمعنى الأمر جائز مجازًا لما يشتركان فيه من معنى الإِثبات للشيء. قال: ولو روي مجزومًا على حذف اللام الجازمة وإبقاء عملها لكان جائزًا عند بعضهم على ضعف، ومنهم من منعه إلَّا لضرورة كقول الشاعر [2] :
محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت [في أمر تبالا] [3]
تنبيه: جاء في القرآن الأمر بلفظ الخبر كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} [4] ، {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [5] وجاء أيضًا الخبر بلفظ الأمر كقوله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} [6] والسر في العدول عن الأصل فيهما ما أبداه الفاكهي: أما
(1) إحكام الأحكام (1/ 310) .
(2) البيت قل قائله حسان بن ثابت، وقيل: أبو طالب، وقيل: الأعشى، وقيل مجهول.
(3) في عمدة الحفاظ (416) "من شيء"وتكتب"تبالًا"هكذا وهكذا"تبالى".
(4) سورة البقرة: آية 233.
(5) سورة البقرة: آية 228.
(6) سورة مريم: آية 75.