فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 5060

الغسل بأن غسل النجاسة المغلظة لا بد منه ولا يكتفي فيها بالرش الذي هو دون الغسل.

قلت: إطلاقه النجاسة المغلظة على نجاسة المذي خلاف الاصطلاح.

الثالث عشر: قوله"يغسل ذكره"هو برفع اللام، هذا هو المشهور في الرواية كما قال الشيخ تقي الدين [1] ، وهو خبر بمعنى الأمر واستعماله بمعنى الأمر جائز مجازًا لما يشتركان فيه من معنى الإِثبات للشيء. قال: ولو روي مجزومًا على حذف اللام الجازمة وإبقاء عملها لكان جائزًا عند بعضهم على ضعف، ومنهم من منعه إلَّا لضرورة كقول الشاعر [2] :

محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت [في أمر تبالا] [3]

تنبيه: جاء في القرآن الأمر بلفظ الخبر كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} [4] ، {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [5] وجاء أيضًا الخبر بلفظ الأمر كقوله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} [6] والسر في العدول عن الأصل فيهما ما أبداه الفاكهي: أما

(1) إحكام الأحكام (1/ 310) .

(2) البيت قل قائله حسان بن ثابت، وقيل: أبو طالب، وقيل: الأعشى، وقيل مجهول.

(3) في عمدة الحفاظ (416) "من شيء"وتكتب"تبالًا"هكذا وهكذا"تبالى".

(4) سورة البقرة: آية 233.

(5) سورة البقرة: آية 228.

(6) سورة مريم: آية 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت