سلف هذه الأمة -رضي الله عنهم أجمعين- لتتبع هديهم وتسلك سبيلهم وتعرف ما اعتمدوا عليه من ذلك مجتمعين أو مختلفين في المعنى منه، فأجبتك إلى ما رغبت، وسارعت فيما طلبت رجاء عظيم الثواب، وطمعًا في الزلفى يوم المآب، ولما أخذه الله -عز وجل- على المسئول العالم بما سئل عنه من بيان ما طلب منه، وترك الكتمان لما علمه، قال الله, عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187] .
وقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"من سئل علمًا علمه فكتمه جاء يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار".
1-قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ نا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:""مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ لِجَامٌ مِنْ نَارٍ"1."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو داود"6358"، والترمذي"2649"، وابن ماجه"261"، وأحمد 2/ 263-305-344-353-495، وابن أبي شيبة 9/ 55، والطيالسي في مسنده"2534"، وابن حبان في صحيحه"95"، من طريق علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة. ورواه الحاكم في المستدرك 1/ 101، وابن عبد البر"1"من طريق عبد الوارث، عن علي، عن رجل, عن عطاء به. ورواه من طريق قتادة، عن عطاء بن أبي رباح: العقيلي في الضعفاء 1/ 257. ومن طريق الحجاج بن أرطاة, عن عطاء به: أحمد في المسند 2/ 296-499-508. وابن عبد البر"2"، والخطيب في الكفاية ص37، وفي تاريخ بغداد 2/ 268، وابن الجوزي في العلل 1/ 102. ومن طريق كثير بن شنظير، عن عطاء به: الطبراني في الصغير 1/ 60. ومن طريق الأعمش, عن عطاء به: الحاكم في المستدرك 1/ 101. ومن طريق سماك بن حرب، عن عطاء به: البغوي في شرح السُّنة"140"1/ 301. ومن طريق ليث بن أبي سليم، عن عطاء به. ابن عدي في الكامل 4/ 1596، وابن عبد البر"5". وأبو خيثمة في العلم"142"ص33، وابن الجوزي في العلل 1/ 104. ومن طريق سليمان التيمي، عن عطاء به: الطبراني في الصغير 1/ 114. ومن طريق مالك بن دينار, عن عطاء به: الطبراني في الصغير 1/ 162, وابن الجوزي في العلل 1/ 103. ومن طريق ابن جريج، عن عطاء به: الطبراني في الصغير 1/ 162. والخطيب في الكفاية ص37. وابن عدي في الكامل 4/ 1410. وابن الجوزي في العلل 1/ 103. وقد أعل الحافظ ابن حجر هذا الحديث فقال في النكت الظراف 10/ 265- =