-قال أبو عمر: أهل البدع أجمع أضربوا عن السنن وتأولوا الكتاب على غير ما بينت السنة، فضلوا وأضلوا، نعوذ بالله من الخذلان ونسأله التوفيق والعصمة برحمته. وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- التحذير عن ذلك في غير ما أثر:
منها ما:
1236- حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى، قال: حدثنا الحسين بن عثمان الأدمي، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني، يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: $"هلاك أمتي في الكتاب واللبن".
فقيل: يا رسول الله وما الكتاب واللبن؟
قال:"يتعلمون القرآن ويتأولونه على غير ما أنزله الله، ويحبون اللبن، ويدعون الجماعات والجمع ويبدون"1.
1237- حدثنا أحمد بن قاسم، قال: أخبرنا أحمد بن أبي دليم، قال: حدثنا ابن وضاح، حدثنا دحيم، قال: حدثنا أبو صالح، عن ليث، عن أبي قبيل، عن عقبة بن عامر، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"أخوف ما أخاف على أمتي: الكتاب واللبن، فأما اللبن فينتجعه أقوام لحبه ويتركون الجماعات، وأما الكتاب فيفتح لأقوام فيه"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أحمد في المسند 4/ 146-155-156، وفي العلل 3/ 451-452، وأبو يعلى"1746"3/ 285، والطبراني"815-816-817-818"17/ 295-296، والحاكم في المستدرك 2/ 374، والديلمي في الفردوس"7233"5/ 78، والبيهقي في الشعب"3009"3/ 104، والروياني في مسنده"239-240"1/ 183، من طرق يشد بعضها بعضا.
وهو من رواية العبادلة عن ابن لهيعة. وهي مقبولة -إن شاء الله تعالى. وانظر مجمع الزوائد 2/ 195، و8/ 105.