فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 797

-وقال الحسن: العامل على غير علم كالسالك على غير طريق، والعامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح, فاطلبوا العلم طلبًا لا تضروا بالعبادة، واطلبوا العبادة طلبًا لا تضروا بالعلم، فإن قومًا طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم على أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- ولو طلبوا العلم لم يدلهم على ما فعلوا.

-وروى صالح بن مسمار والأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، قال: إن من أخلاق المؤمن قوة في الدين، وحزمًا في لين، وإيمانًا في يقين، وحرصًا على علم، وشفقة في تفقه، وقصد في عبادة، ورحمة للمجهود، وإعطاء للسائل، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، في الزلازل وقور، وفي الرخاء شكور، قانع بالذي له، ينطق ليفهم، ويسكت ليسلم، ويقر بالحق قبل أن يشهد عليه.

-وعن أبي حمزة الثمالي، قال: دخلت على علي بن الحسين بن علي، فقال: يا أبا حمزة ألا أقول لك صفة المؤمن والمنافق؟ قلت: بلى جعلني الله فداك.

فقال: إن المؤمن من خلط علمه بحلمه، يسأل ليعلم وينصت ليسلم، لا يحدث بالسر والأمانة الأصدقاء، ولا يكتم الشهادة البعداء، ولا يحيف على الأعداء، ولا يعمل شيئًا من الحق رياء، ولا يدعه حياء، فإذا ذكر بخير خاف ما يقولون واستغفر لما لا يعلمون.

وإن المنافق ينهى ولا ينتهي، ويؤمر ولا يأتمر، إذا قام إلى الصلاة اعترض، وإذا ركع ربض، وإذا سجد نقر، يمسي وهمته العشاء ولم يصم، ويصبح وهمته النوم ولم يسهر.

40-فصل: في فضل الصمت وحمده

-ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من صمت نجا"1.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه الترمذي"2501"4/ 660، والدارمي"2713"2/ 387، وأحمد 1/ 177-195، وابن وهب في جامعه برقم"302"1/ 416، وأبو الشيخ في الأمثال برقم"207"ص125، وابن أبي الدنيا في الصمت، برقم"10"ص48-49، وابن أبي عاصم في الزهد"1"ص11، وابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت