قال: أنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال:"مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكانت منها بقعة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها بقعة أمسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وكانت منها طائفة لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعمل وعلم, ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به"1.
35-أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى، ثنا الحسن بن محمد بن عثمان، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، ثنا المفضل بن فضالة، عن أبي عروة، عن زياد أبي عمار، عن أنس، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إن الملائكة تبسط أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"2.
-قال: وسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر".
36-حدثنا أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، قال: نا أبو بكر محمد بن معاوية الأموي، قال: نا جعفر بن محمد الفريابي، قال: نا أبو كريب، قال: أرنا خالد بن مخلد، قال: نا محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري"79"، ومسلم"2282"، والنسائي"5843"، وأحمد 4/ 399، وابن حبان"4"، والرامهرمزي في الأمثال"12"، والبيهقي في الدلائل 1/ 368، وأبو الشيخ في الأمثال"326"، وأبو يعلى"7311"، والبغوي"135".
2 في سنده زياد أبو عمار: متروك وسيأتي تخريجه -إن شاء الله تعالى- من حديث صفوان برقم"119-120"1/ 76-77 فيما سيأتي.