فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 797

فقلت له: بالعلم.

قال: ما أضر الفتيا على أهلها.

فقلت: فيم؟

قال: بقول الناس في ما لم يعلم الله مني1.

قال سحنون: إنا لله ما أشقى المفتي والحاكم ثم قال: ها أنا ذا يتعلم مني ما تضرب به الرقاب، وتوطأ به الفروج، وتؤخذ به الحقوق، أما كنت عن هذا غنيا.

وقال أبو عثمان بن الحداد: القاضي أيسر مأثما وأقرب إلى السلام من الفقيه؛ لأن الفقيه من شأنه إصدار ما يريد عليه من ساعته بما حضره من القول، والقاضي شأنه الأناءة والتثبيت، ومن تأنى وتثبت تهيأ له من الصواب ما لا يتهيأ لصاحب البديهة.

74-باب رتب الطلب والنصيحة في المذهب:

-قال أبو عمر: طلب العلم درجات ومناقل ورتب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامدا ضل، ومن تعداه مجتهدا زل.

فأول العلم: حفظ كتاب الله جل وعز وتفهمه، وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه، ولا أقول: إن حفظه كله فرض، ولكن أقول: إن ذلك واجب لازم على من أحب أن يكون عالما ليس من باب الفرض.

1156- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا ميمون أبو عبد الله، عن الضحاك في قوله: {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ} [آل عمران: 79]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سبق.

ورواه الدولابي في الكنى. وانظر مناقب الأئمة الأربعة لابن عبد الهادي ص77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت