من تعلم القرآن أن يكون فقيها1.
-وقد تقدم قول أبي الدرداء: لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها.
-وقال مجاهد: {رَبَّانِيِّينَ} : فقهاء2.
-وقال سعيد بن جبير3، وأبو رزين4، وقتادة5: علماء حلماء.
-قال أبو عمر: القرآن أصل العلم فمن حفظه قبل بلوغه، ثم فرغ إلى ما يستعين به على فهمهم من لسان العرب كان له ذلك عونا كبيرا على مراده منه، ومن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ينظر في ناسخ القرآن ومنسوخه وأحكامه، ويقف على اختلاف العلماء واتفاقهم في ذلك، وهو أمر قريب على من قربه الله عليه، ثم ينظر في السنن المأثورة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيها يصل الطالب إلى مراد الله -جل وعز- في كتابه، وهو تفتح له أحكام القرآن فتحا.
وفي سير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تنبيه على كثير من الناسخ والمنسوخ في السنن، ومن طلب السنن فليكن معوله على حديث الأئمة الثقات الحفاظ الذين جعلهم الله خزائين لعلم دينه وأمناء على سنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كمالك بن أنس الذي قد اتفق المسلمون طرا على صحة نقله ونقاوة حديثه وشدة توقيه وانتقاده، ومن جرى مجراه من ثقات علماء الحجاز والعراق والشام، كشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وابن عيينة، ومعمر، وسائر أصحاب ابن شهاب الثقات، كابن جريج، وعقيل، ويونس، وشعيب، والزبيدي، والليث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه ابن أبي حاتم في تفسيره"3750"2/ 692.
2 رواه الطبري"7304-7305-7306"2/ 324.
3 رواه الطبري"7316"3/ 325 ولفظه: حكماء أتقياء. وانظر تفسير ابن أبي حاتم"3749"2/ 692.
4 رواه الطبري"7299-7300-7301-7302"3/ 323-324 و"7308"3/ 324، وابن أبي حاتم"3747"2/ 691، وابن أبي الدنيا في الحلم ص23، وانظر تفسير الثوري ص78.
5 رواه الطبري"7307"2/ 324، وانظر تفسير ابن أبي حاتم"3749"2/ 692.