بإسناده في كتابنا هذا في باب استدامة الطلب وفي باب"جامع فضل العلم"، وفي إسناده اضطراب؛ لأن منهم من يجعله عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس، ومنهم من يجعله عن سعيد عن أبي هريرة، وأبي ذر، ومنهم من يرسله عن سعيد، والفضائل تروى عن كل أحد، والحجة من جهة الإسناد، إنما تتقصى في الأحكام وفي الحلال والحرام.
-وبلغني من حديث علي بن عاصم، عن الجريري، عن ابن أبي الهذيل، قال: قال أبو الدرداء، من رأى الغدو والرواح إلى العلم ليس بجهاد فقد نقص عقله ورأيه.
117-حدثنا عبد الله بن محمد، نا الحسن بن محمد بن عثمان، نا يعقوب بن سفيان، نا آدم، نا شريك، نا ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأزدي، قال: سألت ابن عباس عن الجهاد؟ فقال: ألا أدلك على خير من الجهاد؟ فقلت: بلى.
قال: تبني مسجدًا وتعلم فيه الفرائض والسنة والفقه في الدين1.
118-وبه عن يعقوب بن سفيان، نا أبو اليمان وآدم، قالا: حدثنا حريز بن عثمان الرحبي، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن عبد الرحمن بن مسعود الفزاري، أن أبا الدرداء, قال: ما من أحد يغدو إلى المسجد لخير يتعلمه أو يعلمه إلا كتب له أجر مجاهد لا ينقلب إلا غانمًا2.
119-قرأت على أبي عثمان سعيد بن نصر، حدثهم قاسم بن أصبغ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش, قال: جاء رجل من مراد يقال له: صفوان بن عسال إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الفسوي 3/ 400، وليث: ضعيف. وسيأتي.
2 رواه الفسوي في المعرفة 3/ 400.