وإذا حاول الدعاوى لما فيه أضافوا إليه ما ليس فيه
ويحسب الذي ادعى ما ادعاه أنه عالم بما يعتديه
ومحل الفتى سيظهر في الناس وإن كان ذائبًا يخفيه
-وأحسن من قول الناشئ في هذا المعنى قول الآخر:
من تحلى بغير ما هو فيه فضحته شواهد الامتحان
وجرى في العلوم جري سكيت خلفته الجياد يوم الرهان
-وروينا عن أبي هارون العبدي وشهر بن حوشب، قالا: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري يقول: مرحبًا بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"ستفتح لكم الأرض ويأتيكم قوم -أو قال: غلمان- حديثة أسنانهم، يطلبون العلم ويتفقهون في الدين ويتعلمون منكم، فإذا جاءوكم فعلموهم والطفوهم، ووسعوا لهم في المجلس وأفهموهم الحديث".
فكان أبو سعيد يقول لنا: مرحبًا بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نوسع لكم في المجلس وأن نفهمكم الحديث1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الترمذي في سننه برقم"2650-2651"5/ 30، وابن ماجه في سننه"247-249"، وعبد الرزاق في المصنف برقم"20466"11/ 252-253، وتمام في الفوائد"82-92"1/ 147-150"الروض البسام". والرامهرمزي في المحدث الفاصل برقم"22"ص176. وابن أبي حاتم في مقدمة الجرح 2/ 12، والبغوي في شرح السنة"134"1/ 286، والقاضي عياض في الإلماع ص35-36، والخطيب في شرف أصحاب الحديث"33-35"، وفي الجامع برقم"810"1/ 551، ورقم"816"1/ 554، والبيهقي في المدخل برقم"622-623"ص368-369، وفي سنده: أبو هارون العبدي. واسمه: عمارة بن جوين. متروك. ومنهم من كذبه. انظر التقريب 2/ 49، والكامل 5/ 77-79، وتهذيب الكمال 21/ 232-236 والجرح 3/ 1/ 363، والمجروحين 2/ 177، والميزان 3/ 173.
وقد روي عن أبي سعيد بلفظ آخر ومن طرق عنه يرتقي بعضها ببعض لدرجة الحسن لغيره:
1-فقد رواه من طريق الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أنه قال: مرحبًا بوصية =