نحسب1"."
وهذا مشهور أن العرب قد خصت بالحفظ، كان أحدهم يحفظ أشعار بعض في سمعة واحدة.
-وقد جاء أن ابن عباس -رضي الله عنه- حفظ قصيدة عمر بن أبي ربيعة:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
في سمعة واحدة على ما ذكروا، وليس أحد اليوم على هذا، ولولا الكتاب لضاع الكثير من العلم، وقد أرخص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كتاب العلم ورخص فيه جماعة من العلماء، وحمدوا ذلك، ونحن ذاكروه بعد هذا بعون الله إن شاء الله.
-وقد دخل على إبراهيم النخعي شيء في حفظه لتركه الكتاب، وذكر الحلواني قال: حدثنا معاوية بن هشام وقبيصة, قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، قال: كان إبراهيم يحذف الحديث، فقلت له: إن سالم بن أبي الجعد، يتم الحديث. قال له: إن سالمًا كتب وأنا لم أكتب2.
قال أبو عمر: فهذا النخعي مع كراهيته لكتاب الحديث قد أقر بفضل الكتاب3.
262-أخبرني عبد الله بن محمد، أخبرني محمد بن بكر، قال: أخبرنا أبو داود، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، عن الأوزاعي،عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، ثنا أبو هريرة، قال: لما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري"1913"، ومسلم"1080"، وأبو داود"2319"، والنسائي 4/ 139-140.
وأحمد 2/ 43-129-132، والبغوي"1715"، والديلمي"152".
2 رواه الدارمي"475"1/ 134.
3 انظر في أقوال أهل العلم حول جواز كتابة الحديث: المدخل للبيهقي ص405-424 والإلماع ص146-149، وسنن الدارمي 1/ 130-140، والمحدث الفاصل ص379-402, وفتح المغيث، والسنة قبل التدوين.