فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 797

-وقال أعرابي: حرف في تامورك خير من عشرة في كتبك.

قال أبو عمر: التامور: علقة القلب.

261-أخبرنا سعيد بن عثمان، قال: أخبرنا إسماعيل بن القاسم، نا ابن درير، قال: حدثنا أبو حاتم، عن الأصمعي، قال: سمع يونس بن حبيب رجلًا ينشد:

استودع العلم قرطاسًا فضيعه وبئس مستودع العلم القراطيس

فقال يونس: قاتله الله، ما أشد صيانته للعلم وصيانته للحفظ، إن علمك من روحك، وإن مالك من بدنك، فصن علمك صيانتك روحك، وصن مالك صيانتك بدنك.

-ومما ينسب إلى منصور الفقيه من قوله:

علمي معي حيث ما يممت أحمله بطني وعاء له لا بطن صندوق

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي أو كنت في السوق كان العلم في السوق1

قال أبو عمر: من ذكرنا قوله في هذا الباب، فإنما ذهب في ذلك مذهب العرب؛ لأنهم كانوا مطبوعين على الحفظ مخصوصين بذلك، والذين كرهوا الكتاب كابن عباس، والشعبي، وابن شهاب، والنخعي، وقتادة، ومن ذهب مذهبهم وجبل جبلتهم كانوا قد طبعوا على الحفظ، فكان أحدهم يجتزئ بالسمعة، ألا ترى ما جاء عن ابن شهاب أنه كان يقول: إني لأمر بالبقيع فأسد آذاني مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا، فوالله ما دخل أذني شيء قط فنسيته.

-وجاء عن الشعبي نحوه.

وهؤلاء كلهم عرب، وقال النبي, صلى الله عليه وسلم:"نحن أمة أمية لا نكتب ولا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رواه الخطيب في الجامع"1821"2/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت