قد ذم الله تبارك وتعالى التقليد في غير موضع من كتابه فقال: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] وروي عن حذيفة وغيره قالوا: لم يعبدوهم من دون الله ولكنهم أحلوا لهم وحرموا عليهم فاتبعوهم2.
وقال عدي بن حاتم: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب، فقال لي:"يا عدي ألق هذا الوثن من عنقك"، وانتهيت إليه وهو يقرأ سورة براءة حتى أتى على هذه الآية: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] قال: قلت: يا رسول الله إنا لم نتخذهم أربابا؟ قال:"بلى، أليس يحلون لكم ما حرم عليكم فتحلونه ويحرمون عليكم ما أحل الله لكم فتحرمونه؟"فقلت: بلى.
فقال:"تلك عبادتهم"3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه ابن عبد البر في الانتقاء ص73 وص89.
2 رواه ابن أبي حاتم"10058"6/ 1784 عن حذيفة. ثم قال: وروى عن أبي العالية وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين والضحاك والسدي نحو ذلك.
ورواه الطبري"16649, 16650, 16651, 16653, 16658"6/ 354-355. ورواه"16655-16656"6/ 355 عن ابن عباس، و"16657"6/ 355 عن أبي العالية. والبيهقي 10/ 116، وفي المدخل"258-259"ص209، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 67.
3 رواه الترمذي"3095"5/ 278، والطبري في تفسيره"16646, 16647, 16648"6/ 354، وابن أبي حاتم في تفسيره"10057"6/ 1784، والبخاري في تاريخه 7/ 106، والبيهقي 10/ 116، وفي المدخل"261"ص209-210، والطبراني"218-219"17/ 92، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 66-67.
قلت: سنده ضعيف. فيه: غطيف بن أعين: قال الترمذي: ليس بمعروف في الحديث، وضعفه الدارقطني. انظر التهذيب 8/ 251، والتقريب 2/ 106.