يأتون الصلاة إلا دبرًا ولا يسمعون القرآن إلا هجرًا1.
-وذكر ابن مقسم، عن أبي داود، عن محمد بن خلف العسقلاني، قال: سمعت رواد بن الجراح، يقول: قدم سفيان الثوري عسقلان، فمكث ثلاثًا لا يسأله أحد في شيء. فقال: أكثر لي اخرج من هذا البلد، هذا بلد يموت فيه العلم2.
565-حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الغفار بن أبي خليدة البصري، عن رجل، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: إن القرن الأول من هذه الأمة على منهاج من لا يتهم، والقرن الثاني يظهر فيه الحيف والأثرة، والقرن الثالث يظهر فيهم الفساد وسفك الدماء، والقرن الرابع ينتقلون عن دينهم حتى يكون أعز كل قبيلة فاسقهم ومنافقهم وأذله عالمهم.
وهذا أيضًا ليس بالقوي.
-وروينا عن تمام بن أبي نجيح، قال: كنت جالسًا عند محمد بن سيرين إذ جاءه رجل فقال: إني رأيت الليلة أن طائرًا نزل من السماء على ياسمينة فنتف منها ثم طار، حتى دخل في السماء فقال ابن سرين: هذا قبض العلماء.
قال تمام: فلم تمض تلك السنة حتى مات: الحسن، وابن سيرين، ومكحول، وستة من العلماء بالآفاق، ماتوا تلك السنة.
566-أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: أخبرنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن الهيثم، قال: حدثنا محمد بن عائذ، قال: حدثنا الهيثم، قال: حدثنا حفص -يعني: ابن غيلان- عن مكحول، عن أنس بن مالك، قال: قيل: يا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سبق برقم"101-561"، وهذه رواية البيهقي في المدخل برقم"857"ص453.
2 رواه الخطيب في جامعه برقم"1910"2/ 420.