يريد بذلك الحفظ1.
438-وبه عن سعيد بن عبد العزيز أن خالد بن يزيد بن معاوية، كان إذا لم يجد أحدًا يحدثه يحدث جواريه ثم يقول: إني لأعلم أنكن لستن بأهل, يريد بذلك: الحفظ2.
-وقد كانوا يكرهون تكرير الحديث3، وكان بعضهم وهو علقمة يقول: كرروه لئلا يدرس4، ولكل وجه لا يدفع، وبالله التوفيق.
439-حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن مطرف، قال: حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن خمير، قالا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، أنه سمع ابن عباس يقول: مكثت سنة -وأنا أشك في ثنتين- وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المتظاهرتين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما أجد له موضعًا أسأله فيه حتى خرج حاجًّا وصحبته حتى إذا كنا بمر الظهران وذهب لحاجته وقال: أدركني بإداوة من ماء، فلما قضى حاجته ورجع أتيته بالإداوة أصبتها عليه فرأيت موضعًا، فقلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان المتظاهرتان على رسول الله, صلى الله عليه وسلم؟ فما قضيت كلامي حتى قال: عائشة وحفصة.
قال أبو عمر: لم يمنع ابن عباس من سؤال عمر عن ذلك إلا هيبته وذلك موجود في حديث ابن شهاب5.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الخطيب في جامعه برقم"361"1/ 306.
2 رواه البيهقي في المدخل برقم"430"ص292 عن الزهري.
3 انظر الجامع للخطيب 1/ 654-655.
4 سبق.
5 رواه البخاري"89-2468-4913-4914-4915-5191-5218-5843-7256-7263"، ومسلم"1479"، والترمذي"3315"، والنسائي 4/ 137، وأحمد 1/ 33-48، وأبو يعلى"164-197"، وبعضهم ذكر قول ابن عباس, وبعضهم ذكر الحديث مطولًا.