فقالت: إلى أن يفهمه كل من سمعه يمله من فهمه.
-ولا بأس أن يسأل العالم قائمًا وماشيًا في الأمر الخفيف لحديث ابن مسعود، قال: بينا أنا أمشي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه مر بنفر من يهود خيبر، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح؟ فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ وذكر الحديث1 خرجه البخاري عن بشر بن حفص، عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
-وذكر الغلابي، عن ابن عائشة، عن أبيه، قال: قال العباس لابنه عبد الله: يا بني لا تعلم العلم لثلاث خصال: لا تراء به، ولا تمار به، ولا تباه به، ولا تدعه لثلاث خصال: رغبة في الجهل، وزيادة في العلم، واستحياء من التعلم2.
وقد روي هذا المعنى أو نحوه عن لقمان الحكيم أنه خاطب ابنه3 به.
-أنشدت لبعض المحدثين:
كن موسرًا إن شئت أو معسرًا لا بد في الدنيا من الهم
وكلما ازددت بها ثروة زاد الذي زادك في الغم
وإني رأيت الناس في دهرهم لا يطلبون العلم للفهم
إلا مباهاة لأصحابهم وعدة للخصم والظلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري"125-4721-7297-9456-7462", ومسلم"2794"، والترمذي"3140"، وأحمد 1/ 410-444-445, والنسائي في الكبرى"11299"6/ 383، وابن حبان"97-98"، وأبو يعلى في مسنده"5390"، والواحدي في أسباب النزول ص291، والطبري في تفسيره 15/ 155-156، والطبراني في الصغير 2/ 86، وأبو نعيم في الدلائل 2/ 126، وابن أبي عاصم في السنة"592".
2 رواه الدينوري في المجالسة برقم"1831"5/ 37-38 نحوه.
3 سبق برقم"488".