وحديث هؤلاء عند ابن وهب وغيره، وكذلك حديث حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد القطان، وابن المبارك، وأمثالهم من أهل الثقة والأمانة، وعلى حديثهم اعتمد المصنفون للسنن الصحاح كالبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي ومن سلك سبيلهم كالعقيلي والترمذي، وابن السكن، ومن لا يحصى كثرة.
وإنما صار مالك ومن ذكرنا معه أئمة عند الجميع لأن علم الصحابة والتابعين في أقطار الأرض انتهى إليهم لبحثهم عنه -رحمهم الله- والذي يشذ عنهم نزر يسير في جنب ما عندهم.
1157- حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران، حدثنا محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي، حدثني هارون بن عيسى، حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: سمعت علي بن المديني، يقول: دار علم الثقات على ستة: اثنين بالحجاز، واثنين بالكوفة، واثنين بالبصرة، فأما اللذان بالحجاز: فالزهري وعمرو بن دينار، واللذان بالكوفة: أبو إسحاق السبيعي والأعمش، واللذان بالبصرة: قتادة ويحيى بن أبي كثير، ثم دار علم هؤلاء على ثلاثة عشر رجلا: ثلاثة بالحجاز، وثلاثة بالكوفة، وخمسة بالبصرة، وواحد بواسط، وواحد بالشام، فاللذِين بالحجاز: ابن جريج ومالك ومحمد بن إسحاق، واللذين بالكوفة: سفيان الثوري وإسرائيل وابن عيينة، واللذين بالبصرة: شعبة وسعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي ومعمر وحماد بن سلمة، والذي بواسط: هشيم، والذي بالشام، الأوزاعي1.
-قال أبو عمر: لم يذكر حماد بن زيد فيهم؛ لأنه لم يكن له استنباط في علمه،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الجامع في أخلاق الراوي"1952"2/ 438-440، والمحدث الفاصل"894-895-896"ص614-620، ومقدمة الجرح والتعديل ص129، وأعلام الموقعين 1/ 22-23، والمدخل للبيهقي"155"ص164-165.