-وقال ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: إن حقًّا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية, وأن يكون متبعًا لآثار من مضى قبله1.
-وروى زيد بن الحباب، قال: حدثني الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي، قال: حدثني مالك بن دينار، قال: قال أبو الدرداء: من يزدد علمًا يزدد وجعًا2.
-وقال سفيان الثوري: لو لم أعلم كان أقل لحزني3.
-وقال منصور بن إسماعيل:
عيش الفقيه بعلمه متنغص وكذا الطبيب وعابر الرؤياء
أما الفقيه فخشية من ربه والآخران فخشية الدنياء
وكذا المنجم عيشه من عيشهم فيما يقول ذوو النهى أشقاء
الشك أول حاصل في كفه والبعد من زهد ومن تقواه
516-أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن أبي سليمان، قال: حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء، قال: إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحرَّ الخير يُعطَه، ومن يتوقَّ الشر يُوقَه، ثلاث من فعلهن لم يسكن الدرجات العلا, لا أقول الجنة: من تكهن، أو استقسم, أو رجع من سفره لطيرة4.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو نعيم في الحلية 6/ 320، والخطيب في جامعه برقم"212"1/ 232، والقاضي عياض في الإلماع ص51-52، والبيهقي في المدخل برقم"510"ص324.
2 رواه الدارمي في سننه برقم"263"1/ 94، والبيهقي في المدخل برقم"1523"ص327-328، وذكره الذهبي في السير 7/ 255 من قول الثوري, ورواه أبو نعيم في الحلية 6/ 363 عنه.
3 رواه أبو نعيم في الحلية 6/ 363, وانظر السير 7/ 255, والتعليق السابق.
4 سبق برقم"397".