فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 797

227-أخبرنا عيسى بن سعيد المقرئ إجازة، حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم، حدثنا العاقولي، حدثنا المبرد، قال: كان يقال: تعلموا العلم، فإنه سبب إلى الدين، ومنبهة للرجل، ومؤنس في الوحشة، وصاحب في الغربة، ووصلة في المجالس، وجالب للمال، وذريعة في طلب الحاجة.

-وقال ابن المقفع: اطلبوا العلم، فإن كنتم ملوكًا برزتم، وإن كنتم سوقة عشتم.

-وقال أيضًا: إذا أكرمك الناس بمال أو سلطان فلا يعجبك ذلك، فإن زوال الكرامة بزوالها، ولكن ليعجبك إذا أكرموك لعلم أو دين.

-ويقال: ثلاثة لا بد لصاحبها أن يسود: الفقه، والأمانة، والأدب.

-وقيل للقمان الحكيم: أي الناس أفضل؟

قال: مؤمن عالم إن ابتغي عنده الخير وجده.

-وقال الحجاج لخالد بن صفوان: من سيد أهل البصرة؟ فقال له: الحسن.

فقال: وكيف ذلك وهو مولى؟ فقال: احتاج الناس إليه في دينهم واستغنى عنهم في دنياهم، وما رأيت أحدًا من أشراف أهل البصرة إلا وهو يروم الوصول في حلقته إليه؛ ليستمع قوله ويكتب علمه.

فقال الحجاج: هذا والله السؤدد.

-وروينا أن معاوية بن سفيان حج في بعض الحجات فابتنى بالأبطح مجلسًا فجلس عليه ومعه زوجته ابنة قرظة بن عبد عمرو بن نوفل، فإذا هو بجماعة على رحال لهم، وإذا شاب منهم قد رفع عقيرته يغني:

وأنا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة من بيت العرب

من يساجلني يساجل ماجدًا يملأ الدلو إلى عقد الكرب

فقال معاوية: من هذا؟ فقالوا: فلان ابن جعفر بن علي بن أبي طالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت