تسأل عنها1.
343-وأخبرنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا عمارة بن غزية، عن عثمان بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، أنه كان يقول لبنيه: يا بني, إن أزهد الناس في عالم أهله، فهلموا إلي فتعلموا مني، فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم إني كنت صغيرًا لا ينظر إلي، فلما أدركت من السن ما أدركت جعل الناس يسألونني وما شيء أشد على امرئ من أن يسأل عن شيء من أمر دينه فيجهله2.
344-أنشدني هارون بن موسى، قال: أنشدنا إسماعيل بن القاسم، قال: أنشدنا ابن الأنباري، قال: أنشدني أبي في أبيات ذكرها:
فهبني عذرت الفتى جاهلًا فما العذر فيه إذا المرء شاخا
-وكان يقال: من أدب ابنه صغيرًا أقرت به عينه كبيرًا.
-ولابن أغبس في أبيات له:
ما أقبح الجهل على من بدا برأسه الشيب وما أشنعه
-ولغيره:
رأيت العلم لم يكن انتهابًا ولم يقسم على عدد السنين
ولو أن السنين تقاسمته حوى الآباء أنصبة البنين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر ما قبله.
2 رواه الدارمي, مختصرًا"552"1/ 147، والبيهقي في المدخل"415"ص284-285 و"633"ص372، وابن أبي الدنيا في العيال"601"1/ 801، والفسوي في المعرفة 1/ 551، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 90، وأبو نعيم في الحلية 2/ 177 بأتم منه, من طرق عن هشام وسنده صحيح.