ليس عطف القضيب إذا كان رطبًا وإذا كان يابسًا بسواء
هكذا أنشدها غير واحد لخلف الأحمر. وأنشدها الخشني -رحمه الله- لإبراهيم بن داود البغدادي في قصيدة له مطولة يوصي فيها ابنه أولها:
يا بنيَّ اقترب من الفقهاء وتعلم تكن من العلماء
-وكان يقال: من أدب ولده أرغم أنف عدوه.
345-أخبرنا أحمد، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله، حدثنا بقي، حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد، قال: كانوا يقولون: أكرم ولدك وأحسن أدبه1.
345م- قال أبو بكر: وحدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال سليمان بن داود لابنه: من أراد أن يغيظ عدوه فلا يرفع العصا عن ولده2.
346-وأنشدني أحمد بن محمد بن هشام، قال: أنشدني علي بن عمر بن موسى القاضي، قال: أنشدنا أبو الحسين محمد بن عبيد الله المقرئ، قال: أنشدنا أبو عبيد الله نفطويه لنفسه, رحمه الله:
أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ولست بناسٍ ما تعلمت في الصغر
وما العلم إلا بالتعلم في الصبا وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر
ولو فلق القلب المعلم في الصبا لألفي فيه العلم كالنقش في الحجر
وما العلم بعد الشيب إلا تعسف إذا كل قلب المرء والسمع والبصر
وما المرء إلا اثنان: عقل ومنطق فمن فاته هذا وهذا فقد دمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه ابن أبي شيبة في المصنف"25653"5/ 240، والبيهقي في الشعب"8672"6/ 403 وابن أبي الدنيا في العيال"331"1/ 504.
2 رواه ابن أبي شيبة في المصنف"25652"5/ 240.