فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 797

-وقال الفراء: لا أرحم أحدًا كرحمتي لرجلين: رجل يطلب العلم ولا فهم له، ورجل يفهم ولا يطلبه، وإني لأعجب ممن في وسعه أن يطلب العلم ولا يتعلم.

-ورأيت في بعض كتب العجم: سُئل جالينوس بم كنت أعلم قرنائك بالطب؟

قال: لأني أنفقت في زيت المصباح لدرس الكتب مثل ما أنفقوا في شرب الخمر.

-وروي مثل هذا القول عن أفلاطون، والله أعلم.

-وقيل لبزرجمهر: بم أدركت ما أدركت من العلم؟ قال: ببكور كبكور الغراب، وصبر كصبر الحمار، وحرص كحرص الخنزير1.

-وسئل أبو عثمان سعيد بن محمد بن الحداد عن رجل من أهل أفريقية من جيرانه منسوب إلى العلم قيل له: كيف منزلته من العلم؟ فقال: ما أدري ما هو, بالليل يشرب، وبالنهار يركب، فأنى له بالعلم.

402-وأخبرنا بعض أصحابنا، قال: حدثنا محمد بن عمرون أبو عبد الله بمصر، قال: حدثنا أحمد بن مسعود، قال: حدثنا إبراهيم بن جميل، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سألت فضيل بن عياض عن الصبر على المصيبات؟ فقال: أن لا تبث.

وسألته عن الزهد؟ فقال: الزهد هو القناعة وهو الغنى.

وسألته عن الورع؟ قال: اجتناب المحارم.

وسألته عن التواضع؟

فقال: أن تخضع للحق وتنقاد له ممن سمعته، ولو كان أجهل الناس لزمك أن تقبله منه.

قال: وكان يقال: علم علمك من يجهل، وتعلم ممن يعلم، فإنك إذا فعلت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه الدينوري في المجالسة برقم"310"2/ 188، وابن قتيبة في عيون الأخبار 2/ 139، وانظر بستان العارفين ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت