فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 797

تعنتًا: الذاريات ذروًا: الرياح، فالحاملات وقرًا: السحاب، والجاريات يسرًا: السفن، فالمقسمات أمرًا: الملائكة. قال: أفرأيت السواد الذي في القمر قال: أعمى سأل عن عمياء، أما سمعت الله -عز وجل- يقول: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْل} [الإسراء: 12] فمحوه السواد الذي فيه. قال: أفرأيت ذا القرنين أنبيًّا كان أم ملكًَا؟ قال: لا واحدًا منهما، ولكنه كان عبدًا صالحًا أحب الله فأحبه وناصح الله فناصحه الله، ودعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر، ولم يكن له قرنان كقرني الثور. قال: أفرأيت هذا القوس ما هو؟ قال: هي علامة بين نوح وبين ربه وأمان من الغرق.

قال: أفرأيت البيت المعمور ما هو؟ قال: الصراح فوق سبع سموات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعدون فيه إلى يوم القيامة.

قال: فمن الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار؟

قال: هما الأفجران من قريش, كفيتهم يوم بدر.

قال: فمن الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا؟

قال: كان أهل حروراء منهم1.

-وروى أبو سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، قال: قيل لعلي: يا أمير المؤمنين إن ههنا قومًا يقولون: إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون؟ فقال: ثكلتهم أمهاتهم من أين قالوا ذلك؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 241-242، والطبري في تفسيره 8/ 45-46 و11/"441-442-443"، وابن أبي حاتم 7/ 2320"13203"و"18649"10/ 3311، والحاكم 2/ 466-467، والآجري في أخلاق العلماء"185"ص90-91، والبيهقي في الشعب 3/ 437-438. وعزاه في إتحاف الخيرة المهرة 6/ 275-276 لإسحاق بن راهويه في مسنده، وأحمد بن منيع. وانظر 7/ 207-209 فلقد ساق الحديث بطوله. وانظر المطالب العالية 4/ 162-164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت