فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 797

أخبرنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أنه قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج: أن لا تخالف عبد الله بن عمر في أمر الحج. فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه فصاح عند سرادقه: أين هذا؟ فخرج إليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة. فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: الرواح إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم.

فقال: هذه الساعة:

قال: نعم.

قال: فأنظرني أفيض علي ماء ثم أخرج إليك، فنزل عبد الله حتى خرج إليه الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف. قال: فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق1.

471-وقرأت على أبي عمر أحمد بن محمد، أن محمد بن عيسى حدثهم، قال: حدثنا يحيى بن عمر ويحيى بن أيوب، قالا: حدثنا ابن عبد الله يحيى بن بكير: وقرأت على عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن أصبغ، حدثهم، قال: حدثنا مطرف بن عبد الرحمن بن قيس، قال: حدثنا ابن بكير, قال: أخبرنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن حجاج بن عمرو بن غزية، أنه كان جالسًا عند زيد بن ثابت فجاءه ابن فهد رجل من اليمن، فقال: يا أبا سعيد إن عندي جواري، ليس نسائي اللائي أكن بأعجب إلي منهن، وليس كلهن يعجبني أن تحمل مني، أفأعزل؟

فقال زيد: أفته يا حجاج. قال: قلت: غفر الله لك، إنما نجلس إليك لنتعلم منك. فقال: أفته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه البخاري"1660-1663"، والنسائي 6/ 252-254، ومالك في الموطأ برقم"194"1/ 399، وابن خزيمة في صحيحه"2810"4/ 252 و"2814"4/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت