-وقال غيره: من أراد أن يكون حافظًا نظر في فن واحد من العلم، ومن أراد أن يكون عالمًا أخذ من كل علم بنصيب.
503-وفيما أجاز لنا عيسى بن سعيد المقرئ، عن ابن مقسم، قال: سمعت أحمد بن نابل الزعفراني، يقول: سمعت علي بن عبد العزيز، يقول: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام، يقول: ما ناظرني رجل قط وكان مفننًا في العلوم إلا غلبته، ولا ناظرني رجل ذو فن واحد إلا غلبني في علمه ذلك1.
-وقال يحيى بن خالد بن برمك لابنه: يا بني خذ من كل علم بحظ وافر، فإنك إن لم تفعل جهلت، وإن جهلت شيئًا من العلم عاديته، وعزيز علي أن تعادي شيئًا من العلم.
504-وأنشدني عبد الله بن محمد بن يوسف:
فلا تلمهم على إنكار ما نكروا فإنما خلقوا أعداء ما جهلوا
505-حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نعمان، حدثنا محمد بن علي بن مروان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير الدمشقي -ثقة- يعرف: بابن ذكوان المقرئ، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة قال: حدثنا ابن شوذب، عن مطر الوراق، قال: مثل الذي يروي عن عالم واحد مثل الذي له امرأة واحدة إذا حاضت بقي2.
-وروينا مثل قول مطر هذا عن أيوب السختياني، قال: الذي له في الفقه معلم واحد كالرجل له امرأة واحدة.
-وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"ارحموا من الناس ثلاثة: عزيز قوم ذل، وغني قوم افتقر، وعالمًا بين جهال"3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه القاضي عياض في الإلماع ص221.
2 رواه القاضي عياض في الإلماع ص225، والخطيب في الجامع برقم"1289"2/ 116.
3 رواه ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 236، وابن حبان في المجروحين 3/ 74 من حديث ابن عباس. فيه وهب بن وهب: رموه بالكذب.