أحمد بن وضاح، قال: حدثنا موسى بن معاوية، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: بلغنا عن رجال من أهل العلم قالوا: الاعتصام بالسنن نجاة والعلم يقبض قبضًا سريعًا، فنعش العلم ثبات الدين والدنيا، وذهاب ذلك كل في ذهاب العلم1.
546-وأخبرناه عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، أخبرنا أحمد بن داود، حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب... فذكره سواء2.
547-أخبرنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا الحسن بن علي الأشناني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، قال: حدثني جبير بن نفير، عن عوف بن مالك الأشجعي، أنه قال: بينا نحن جلوس عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم إذ نظر إلى السماء فقال:"هذا أوان يرفع العلم".
فقال له رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد: يرفع عنا يا رسول الله وفينا كتاب الله وقد علمناه أبناءنا ونساءنا؟
فقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة"... وذكر له ضلالة أهل الكتاب وعندهم ما عندهم من كتاب الله.
فلقي جبير بن نفير شداد بن أوس بالمصلى فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك، فقال: صدق عوف ثم قال شداد: هل تدري ما رفع العلم؟ قال: قلت: لا أدري.
قال: ذهاب أوعيته، هل تدري أي العلم يرفع أول؟ قال: قلت: لا أدري,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو نعيم في الحلية 3/ 369، والدارمي برقم"96"1/ 58، وابن المبارك في الزهد"817"والبيهقي في المدخل"860"ص454.
2 انظر ما قبله.