-وروى يزيد بن أبي خصيفة وعمران بن أبي أنس، عن أبي سعيد مولى المهري1، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال:"ثلاث تنال المؤمن بعد وفاته: الولد الصالح يدعو له بعد وفاته فيناله أجر دعائه، والرجل يترك الصدقة في الموضع الصالح فتنفذ لوجهها، والرجل يعلم العلم الصالح فينتهي به عن المعاصي"2.
-وروي من حديث الزهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال:"يلحق المسلم -أو ينفع المسلم- ثلاث: ولد صالح يدعو له، وعلم ينشره، وصدقة جارية"3.
-وقالت الحكماء: علم الرجل ولده المخلد1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= وزيد بن أسلم فيه: فليح بن سليمان.
والإسناد الأول أصح"اهـ."
وفي سنده انقطاع بين زيد بن أبي أنيسة، وزيد بن أسلم، فإنه لم يرو عنه اهـ, وانظر تهذيب الكمال 10/ 18-20، وتهذيب التهذيب 3/ 397-398 و8/ 303.
وقد خالف فيه يزيد بن سنان حيث زاد في سنده: فليح بن سليمان, أبا عبد الرحيم. واسمه خالد بن أبي يزيد وهو ثقة.
ويزيد: ضعيف، انظر التقريب 2/ 366. وابنه محمد: ليس بالقوي، كما في التقريب 2/ 219. ولذلك صحح الحافظ ابن حجر السند بدون ذكر فليح. ولكن الحديث يرتقي لما سبق لدرجة الحسن لغيره. والله تعالى أعلم.
1 في المطبوعة: ابن أبي سعيد مولى المهري.
والمثبت من الكنى للبخاري ص35، والثقات لابن حبان 5/ 588، والتهذيب 1/ 12-13.
2 فيه: أبو سعيد المهري: ذكره ابن حبان في الثقات. انظر التهذيب 11/ 12-13، والثقات 5/ 588، والكنى للبخاري ص35. ولم يوثقه غيره.
ولكنه يتأيد بما قبله.
3 رواه ابن ماجه"242"، وابن خزيمة"2490".
والبيهقي في الشعب"3448"3/ 247-248, بأتم منه ولفظه:"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه ونشره، أو ولدًا صالحًا تركه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا كراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته".
وفي سنده مرزوق بن أبي الهذيل: لين الحديث، كما في التقريب 2/ 237، وانظر الضعفاء للعقيلي 4/ 209، والميزان 4/ 88.
وله شاهد من حديث أنس: ولفظه:"سبعة يجري للعبد أجرهن بعد موته وهو في قبره: من علم علمًا، أو كرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته":
رواه البزار"149"1/ 89، وأبو نعيم في الحلية 2/ 343-344، والبيهقي في الشعب"3449"3/ 248، ثم قال:"محمد بن عبيد الله العرزمي: ضعيف, غير أنه قد تقدمه ما يشهد لبعضه, والله أعلم". والديلمي في الفردوس"3310".
وانظر مجمع الزوائد 1/ 167، وفيض القدير 4/ 88.