فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 797

على الناس1.

-وذكر عمر بن شبة قال: حدثنا حماد بن واقد، قال: حدثنا أبو حازم، قال: قدم هشام بن عبد الملك المدينة فاجتمع إليه فقهاء الناس وإلى جنبي الزهري، فقال لي الزهري: يا أبا حازم ألا تحدث الناس بعض أحاديثك؟

فقلت: بلى, كان الناس الفقهاء مرة يستغنون بعلمهم عن أهل الدنيا ويقضون في علمهم ما لا يقضي أهل الدنيا في دنياهم، فكان أهل الدنيا يقربونهم ويعظمونهم على ذلك، فأصبح العلماء اليوم يبذلون علمهم لأهل الدنيا رغبة في دنياهم، فلما رأى أهل الدنيا موضع العلم عند أهله زهدوا فيه وازدادوا رغبة في دنياهم.

-كان يقال: أشرف العلماء من هرب بدينه عن الدنيا واستصعب قياده على الهوى.

618-حدثنا أحمد بن محمد بن هشام، قال: حدثنا علي بن عمر بن موسى، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله أبو أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن المغيرة المخزومي، قال: حدثني أخي، عن أبيه، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"أنزل الله في بعض الكتب, أو أوحى إلى بعض الأنبياء: قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة، يلبسون للناس مسوك الكباش، وقلوبهم كقلوب الذئاب، وألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، إياي يخادعون وبي يستهزءون، لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيرانًا"2.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 روى نحوه الآجري في أخلاق العلماء"139"ص76-77، وأبو نعيم في الحلية 2/ 29-30، عن وهب قوله, ورواه البيهقي في المدخل"548"ص336-337 عن ابن عيينة نحوه.

2 رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 162، وابن عساكر في ذم من لا يعمل بعلمه"9"ص48-49، وابن النجار في الذيل على تاريخ بغداد 2/ 37, وسنده ضعيف جدًّا, فيه: عثمان بن عبد الرحمن: كان يكذب. انظر الجرح والتعديل 6/ 157، والتهذيب 7/ 133-134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت