-قال الحسن: لا ينتفع بالموعظة مَن تمرّ على أذنيه صفحا كما أن المطر إذا وقع في أرض سبخة لم تنبت.
-وأنشد ابن عائشة:
إذا قسا القلب لم تنفعه موعظة كالأرض إن سبخت لم يحيها المطر
والقطر تحيا به الأرض التي قحطت والقلب فيه إذا ما لان مزدجر
-وقال مالك بن دينار: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب1.
-وقال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول: إذا دخلت الموعظة أذن الجاهل مرقت من الأذن الأخرى.
-وقال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا2.
-وكان سوار يقول: كلام القلب يقرع القلب، وكلام اللسان يمر على القلب صفحا.
-وقال زياد بن أبي سفيان: إذا خرج الكلام من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان لم يجاوز الأذان.
-وأنشد رجاء بن سهل:
وكأن موعظة امرئ متنازح عن قوله بفعاله هذيان
-وعن سلمان، قال: يوشك أن يظهر العلم ويخزن العمل, يتواصل الناس بألسنتهم ويتقاطعون بقلوبهم، فإذا فعلوا ذلك طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أحمد في الزهد ص448.
2 رواه الإمام أحمد في الزهد ص451، وابن أبي عاصم في الزهد ص323، وأبو نعيم في الحلية 6/ 288، والخطيب في اقتضاء العلم والعمل"98"ص62.
3 رواه البيهقي في المدخل"524"ص328، وأحمد في الزهد ص154، وهناد في الزهد"1019"، 2/ 495-496.