فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 797

ونحو قوله, عليه الصلاة والسلام:"ما ذئبان جائعان أرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حب المرء للمال والشرف"1 وما كان في معناه من حديثه, صلى الله عليه وسلم.

ونحو قول عمر بن الخطاب: ما فتح الله الدينار والدرهم أو الذهب والفضة على قوم إلا سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم.

ونحو هذا مما روي عنه وعن غيره من السلف في هذا المعنى فوجه ذلك كله عند أهل العلم والفهم في المال المكتسب من الوجوه التي حرمها الله ولم يبحها وفي كل مال ما لم يطع الله جامعه في كسبه وعصى ربه من أجله وبسببه واستعان به على معصية الله وغضبه ولم يؤد حق الله وفرائضه فيه ومنه، فذلك هو المال المذموم والمكسب المشئوم، وأما إذا كان المال مكتسبا من وجه ما أباح الله وتأدت منه حقوقه، وتقرب فيه إليه بالإنفاق في سبيله ومرضاته، فذلك المال محمود ممدوح كاسبه ومنفقه لا خلاف بين العلماء في ذلك، ولا يخالف فيه إلا مَن جهل أمر الله وقد أثنى الله على إنفاق المال في غير آية ومحال أن ينفق ما لا يكتسب. قال الله, عز وجل: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى} الآية [البقرة: 262] .

وقال: {يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً} [البقرة: 274] .

وقال: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} [الحديد: 10] .

وقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 72] الآية.

وقال: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] .

وقال: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= وعلى ظهرها كما تركها الذين من قبلكم، فتناحروا عليها تناحركم، وتذابحوا تذابحكم، ولتهلك دينكم ودنياكم.

وقد ورد أحاديث في النهي عن التنافس على الدنيا، وأنها مهلكة للأمة.

1 سبق تخريجه 1/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت