-ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد بإسناده -أيضا- مثله.
708-وحدثنا إبراهيم بن شاكر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا سعيد بن خمير وسعيد بن عثمان، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس"1.
-ولقد أحسن عثمان بن سعدان الموصلي في نظمه معنى هذا الحديث حيث يقول:
تقنع بما يكفيك واستعمل الرضى فإنك لا تدري أتصبح أم تمسي
فليس الغنى عن كثرة المال إنما يكون الغنى والفقر من قبل النفس
-وأخذه الخليل بن أحمد أيضا فقال في جوابه سليمان بن حبيب بن المهلب:
أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال
سخي بنفسي أني لا أرى أحدا يموت هزلا ولا يبقى على حال
الرزق عن قدر لا العجز ينقصه ولا يزيدك فيه حول محتال
والفقر في النفس لا في المال تعرفه كذا يكون الغنى في النفس لا المال
709-وأنشدني عبد الله بن يوسف:
تقنع كل ما فاتك ولا تيأس لما فاتك
ولا تغتر بالدنيا أما تذكر أمواتك
-وقال بكر بن أذينة:
كم من فقير غني النفس تعرفه ومن غني فقير النفس مسكين
-قال أبو عمر: كان فضيل بن عياض -رحمه الله- يقول: إنما الفقر والغنى بعد العرض على الله، أي: ذلك هو الفقر حقا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو يعلى"3079"، والطبراني في الأوسط"7270"، والبزار"3617"، ورجاله ثقات. انظر مجمع الزوائد 10/ 237.