عالم، ومَن أصاب قليلا وأخطأ كثيرا فهو جاهل.
-وقال مالك بن أنس, رحمه الله: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه معلن السفه، وصاحب هوى يدعو إليه، ورجل معروف بالكذب في أحاديث الناس وإن كان لا يكذب على الرسول -صلى الله عليه وسلم- ورجل له فضل وصلاح لا يعرف ما يحدث به1.
وقد ذكرنا هذا الخبر عن مالك من طرق في كتاب التمهيد فأغنى عن ذكره ههنا، وأشرنا إليه في هذا الباب لأنه منه.
810-حدثني عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، ح:
وأخبرنا سعيد بن نصر وسعيد بن عثمان، قالا: أخبرنا أحمد بن دحيم، قال: حدثنا أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران: ح،
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا علي بن الحسن علان: قال: حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا الآبار، عن سفيان، عن أبي حيان التيمي، قال: العلماء ثلاثة: عالم بالله وبأمر الله، وعالم بالله وليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله وليس بعالم بالله، فأما العالم بالله وبأمره فذلك الخائف لله العالم بسنته وحدوده وفرائضه. وأما العالم بالله وليس بعالم بأمره فذلك الخائف لله وليس بعالم بسنته ولا حدوده ولا فرائضه. وأما العالم بأمر الله وليس بعالم بالله فذلك العالم بسنته وحدوده وفرائضه وليس بخائف له2.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الفسوي في المعرفة 1/ 684، والخطيب في الكفاية ص116، وابن عبد البر في التمهيد 1/ 66، والدينوري في المجالسة"1891"5/ 83، وابن عدي في الكامل، والقاضي عياض في الإلماع ص60.
2 رواه البيهقي في المدخل"529"ص329-330 عن أبي حبان يحيى بن سعيد الكوفي. وابن =