قال: سل ربك، فأتاه جبريل -صلى الله عليه وسلم- فقال:"يا جبريل أي البقاع خير؟".
قال: لا أدري.
فقال:"أي البقاع شر؟".
فقال: لا أدري.
فقال:"سل ربك"، فانتفض جبريل انتفاضة كاد يصعق منها محمد -صلى الله عليه وسلم- وقال: ما أسأله عن شيء، فقال الله -عز وجل- لجبريل: سألك محمد: أي البقاع خير؟ فقلت: لا أدري، وسألك أي البقاع شر؟ فقلت: لا أدري.
فأخبره:"أن خير البقاع المساجد وأن شر البقاع الأسواق"1.
817-حدثنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا الحسين بن جعفر الزيات،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه ابن حبان"1599"4/ 476، والحاكم في المستدرك 1/ 90 و2/ 7-8، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 129 مختصرا، والبيهقي في سننه 3/ 65، والآجري في أخلاق العلماء"189"ص92-93، والحافظ ابن حجر في موافقة الخبر الخبر 1/ 14.
قلت: في سنده: عطاء بن السائب: صدوق، اختلط.
وجرير بن عبد الحميد: روى عنه بعد الاختلاط. انظر الاغتباط ص82-83، وفتح المغيث 3/ 332-333.
وله شاهد من حديث جبير بن مطعم:
رواه أحمد في المسند 4/ 71-481، والحاكم في المستدرك 1/ 89-90 و2/ 7، والخطيب في الفقيه 2/ 170-171، وأبو يعلى"3704"13/ 400، والطبراني في الكبير"1545-1546"2/ 132، والبزار"1252"كشف، وابن حجر في موافقة الخبر الخبر 1/ 10، ثم قال: هذا حديث حسن. وانظر مجمع الزوائد 4/ 76.
ومن حديث أنس: رواه الطبراني في الأوسط"7136"، وابن حجر في موافقة الخبر الخبر 1/ 9، وفيه عبيد بن واقد القيسي: ضعيف. كما في مجمع الزوائد 2/ 6 و4/ 76.
وله طريق أخرى عن أنس عند ابن مردويه في تفسير سورة مريم، وسياقه أخصر من هذا، وفي إسناده زياد النميري، وهو ضعيف أيضا: انظر موافقة الخبر الخبر 1/ 10.
ومن مرسل يحيى بن قيس الطائفي: رواه الحافظ ابن حجر في موافقة الخبر الخبر 1/ 14، ثم قال:"هذا مرسل اعتضد بما تقدم من الشواهد".