فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 797

ففي هذا الأفق العلمي الزكي نشأ وترعرع رحمه الله تعالى، وتفقه على كثير من الشيوخ.

وقرطبة عرفت بكثرة المكتبات فيها حتى بلغت -فيما يقال- ستين مكتبة.

كما أنه نشأ في أسرة عرفت بالعلم والعبادة، فوالده عبد الله تتلمذ على كثير من علماء الأندلس، وكذا جده محمد فقد ذكر أنه كان من العباد الزهاد.

وهذا مما هيأ للعلامة ابن عبد البر السبيل لترقيه في مسالك العلم ومدارجه.

نسبه الثلاث:

النمري, الأندلسي, القرطبي:

أما نسبته: النمري: فهي نسبة إلى النمر بن قاسط -بفتح النون وكسر الميم, والنمري -بفتح النون والميم، وإنما تفتح الميم في النسبة خاصة. كما جاء في وفيات الأعيان.

وأما الأندلسي: نسبة إلى الأندلس.

وأما القرطبي: فنسبة إلى بلده الذي ولد فيه وتربى, قرطبة.

طلبه للعلم، وشيوخه:

لم يغادر العلامة أبو عمر بلاد الأندلس، ولكنه تنقل في أرجائها شرقًا وغربًا.

فرحل عن وطنه قرطبة أيام الفتنة العظمى بها، فجال في غربي الأندلس، ثم تحول إلى شرقيها كذلك فتردد فيه ما بين دانية وبلنسية وشاطبة.

يقول تلميذ الحافظ ابن عبد البر، أبو علي الغساني, رحمه الله: إن أبا عمر -رحمه الله- من النمر بن قاسط بن ربيعة من أهل قرطبة بدأ طلبه للعلم بها، وتفقه عند أبي عمر بن المكون، وكتب بين يديه، ولزم كذلك أبا الوليد ابن الفرض الحافظ، وعنه أخذ كثيرًا من علم الرجال والحديث. وهذا الفن كان الغالب عليه، وكان قائمًا يعلم القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت