-قال عمر بن الخطاب, رضي الله عنه: لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت العاقل البصير بحلال الله وحرامه.
-وروي عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: إن الشياطين قالوا لإبليس: يا سيدنا ما لنا نراك تفرح بموت العالم, ما تفرح بموت العابد؟ فقال: انطلقوا، فانطلقوا إلى عابد قائم يصلي فقالوا له: إنا نريد أن نسألك، فانصرف، فقال له إبليس: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ فقال: لا. فقال: أترونه كفر في ساعة.
ثم جاء إلى عالم في حلقة يضاحك أصحابه ويحدثهم فقال: إنا نريد أن نسألك, فقال: سل.
فقال: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ قال: نعم. قال: وكيف؟ قال: يقول لذلك إذا أراده: كن فيكون1.
قال إبليس: أترون ذاك لا يعدو نفسه وهذا يفسد علي عالمًا كثيرًا.
-وقال عبد الله بن وهب صاحب مالك: وكان أول أمري في العبادة قبل طلب العلم فولع مني الشيطان في ذكر عيسى ابن مريم: كيف خلقه الله, عز وجل؟ ونحو هذا، فشكوت ذلك إلى شيخ، فقال لي: ابن وهب؟ قلت: نعم. قال: اطلب العلم، فكان سبب طلبي للعلم.
-ومن حديث ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"بين العالم والعابد مائة درجة, بين كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة"2 ومن دون ابن عون لا يحتج به.
-وقال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه 1/ 26.
2 سبق تخريجه ضمن حديث رقم"70".