فهرس الكتاب
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قال عبد الله بن مسعود: قراؤكم وعلماؤكم يذهبون ويتخذ الناس رءوسا جهالا يقيسون الأمور برأيهم1.
1043- حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الملك بن بحر، قال: حدثنا محمد إسماعيل، قال: حدثنا سنيد بن داود، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، أنه قال: يا عبد الله ما علمك الله في كتابه من علم فاحمد الله، وما استأثر عليك به من علم فكله إلى عالمه، ولا تتكلف؛ فإن الله -جل وعز- يقول لنبيه, صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ، إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ، وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 86-88] .
1044- قال: وحدثنا سنيد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وعفى عن أشياء رحمة لكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها"2.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر ما قبله.
2 رواه الدارقطني في سننه 4/ 183-184، والطبراني"589"22/ 221-222، وأبو نعيم في الحلية 9/ 17، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 9، وابن بطة في الإبانة"314"1/ 407-408، والبيهقي في سننه 10/ 12-13.
قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم 2/ 146: هذا الحديث من رواية مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني. وله علتان:
إحداهما: أن مكحولا لم يصح له السماع من أبي ثعلبة. كذلك قال أبو مسهر الدمشقي وأبو نعيم الحافظ وغيرهما.
والثانية: أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي ثعلبة، ورواه بعضهم عن مكحول من قوله.
لكن قال الدارقطني: الأشبه بالصواب المرفوع، وهو أشهر. وقد حسن الشيخ -أي: النووي- رحمه الله, هذا الحديث، وكذلك حسنه قبله الحافظ أبو بكر بن السمعاني في أماليه"ا.هـ."
وانظر علل الدارقطني 6/ 324.