فهرس الكتاب
سعد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كره المسائل وعابها1.
1067- حدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى، قالا: حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نعمان، حدثنا محمد بن علي بن مروان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، قال: حدثنا ضمرة، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، قال: وددت أن أحظى من أهل هذا الزمان أن لا أسألهم عن شيء ولا يسألوني عن شيء، يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم.
1068- أنبأنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة, قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا شرحبيل بن مسلم، أنه سمع الحجاج بن عامر الثمالي, وكان من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إياكم وكثرة السؤال"2.
-وفي سماع أشهب سئل مالك عن قول رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"أنهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال". فقال: أما كثرة السؤال فلا أدري أهو ما أنتم فيه مما أنهاكم عنه من كثرة المسائل، فقد كره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسائل وعابها.
وقال الله تعالى: {لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ} [المائدة: 101] فلا أدري أهو هذا أم السؤال في مسألة الناس في الاستعطاء، وقد ذكرنا القول في قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال مبسوطا في كتاب التمهيد والحمد لله3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر التعليق السابق.
2 رواه الطبراني في مسند الشاميين"550"1/ 313-314، ولفظه:"إياكم وكثرة السؤال، وإضاعة المال، وقيل وقال، وأن يعطى أحدكم الفضل خير له، وإن يمسك شر له، ولا يلوم الله على الكفاف، وابدأ بمن تعول".
أحسبه رفعه الله إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وعزاه الحافظ ابن حجر في ترجمة الحجاج بن عامر من الإصابة 1/ 311 إلى البغوي وابن السكن والبارودي والطبراني. ورجاله ثقات.
3 انظر شرح الحديث في فتح الباري 3/ 332-333، و3/ 342، و5/ 68، و10/ 407-409. والمفهم 5/ 163-166، والأجوبة المرضية 2/ 540، وإحكام الإحكام 2/ 90- =