فهرس الكتاب
قال: فأجمني حتى تكون1.
1074- وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، أنه كان لا يقول برأيه في شيء يسأل عنه حتى يقول: أنزل أم لا؟ فإن لم يكن نزل لم يقل فيه، وإن يكن وقع تكلم فيه.
قال: وكان إذا سئل عن مسألة فيقول: أوقعت؟
فيقال له: يا أبا سعيد ما وقعت، ولكنا نعدها فيقول: دعوها، فإن كانت وقعت أخبرهم2.
1075- قال ابن وهب: وأخبرني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، قال: ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه.
قال: وربما سئل عن الشيء فيقول: هذا من خالص السلطان3.
-وروينا عن بشر بن الحارث، قال: قال سفيان بن عيينة: من أحب أن يسأل وليس بأهل أن يسأل فيما ينبغي أن يسأل4.
1076- قال ابن وهب: وأخبرني بكر بن مضر، عن ابن هرمز، قال: أدركت أهل المدينة وما فيها إلا الكتاب والسنة والأمر ينزل فينظر فيه السلطان.
قال: وقال لي مالك: أدركت أهل هذه البلاد وإنهم ليكرهون هذا الإكثار الذي في الناس اليوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الدارمي"149-150"1/ 68 وغيره، وقد سبق عقيب"851".
2 رواه الدارمي"122"1/ 62 عن الزهري قال: بلغنا أن زيد بن ثابت به مختصرا. والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 8، وأبو خيثمة في العلم"75"ص20، وابن بطة في الإبانة"318"1/ 409، والآجري في أخلاق العلماء"175-176"ص85-86.
3 انظر ما رواه ابن بطة في الإبانة"319"1/ 409، والدارمي"105"1/ 59.
4 رواه الآجري في أخلاق العلماء"172"ص84-85، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 167.